لو تأملت واقعنا لوجدت أننا في أحيان كثيرة نكون ثقلاء على الآخرين
بكثرة اعتراضنا على ما يقولون فيكون أحدهم متحمساً في قصة يحكيها .
. ثم يفاجأ بمن يعترض ويفسد عليه متعة الحديث
بالاعتراض على أشياء لا تؤثر في القصة شيئاً ..
نعم ..
لا تكن ثقيلاً تعترض على كل شيء ..
أذكر أن أخي الأصغر سعود لما كان طفلاً في السابعة >>>الكلام للشيخ العريفي.
دخل المسجد لصلاة العشاء ..
ويبدو أنه كان مستعجلاً وتأخر الإمام في المجيء لإقامة الصلاة .
. فلما ضاق بذلك ذرعاً توجه نحو المؤذن وكان شيخاً كبيراً ضعيف السمع ووقف خلفه .
ثم قال محاولاً تغيير صوته :
أقم الصلاة ..
وكان قد قبض على طرف أنفه بيده ..
ثم ولى هارباً ..
أما المؤذن فما كاد يسمع ذلك حتى تحرك ناهضاً ليقيم الصلاة .. فنبهه بعض المأمومين ..
فجلس ..
كان موقفاً طريفاً ..
لكني لم أورده لطرافته ..
وإنما لأني جلست بعدها في مجلس فذكر أحد الجالسين القصة وقال في أثنائها :
وكان سعود مستعجلاً لأنه سيذهب إلى البحر مع أبيه
_ مع العلم بأن الرياض في صحراء ولا تقع على ساحل بحر -
.. فتحيرت هل أفسد عليه قصته وأعترض .
. أم أن المعلومة غير مؤثرة في القصة فلا داعٍ للاعتراض واكتساب العداوات
..
فآثرت الثاني وسكت ..